.jpg)
_1-itok=GFMKQ6A9.jpg)
كانت أنظار العالم شاخصة نحو روسيا يوم السبت حيث استضافت مدينة سان بطرسبورغ القرعة التمهيدية لبطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠١٨، والتي بدأت معها عجلة البطولة الروسية بالدوران وتابعها المجتمع الكروي العالمي.
وتعتبر القرعة التمهيدية خطوة مهمة لأي دولة تستضيف البطولة، إذ تُسهم في نشر أجواء الإثارة والحماس في الدولة المضيفة ويبدأ معها العد التنازلي الفعلي للاستضافة. وكجزء من التحضيرات المستمرة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر ٢٠٢٢، أرسلت اللجنة العليا للمشاريع والإرث وفداً ضمن برنامجها للرصد والمراقبة من أجل حضور ومتابعة هذا الحدث البارز في الطريق لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا ٢٠١٨.
أمضت بعثة اللجنة العليا للمشاريع والإرث ثلاثة أيام في مدينة سان بطرسبورغ وتابعت عن كثب بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا ٢٠١٨ والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاستعدادات المحيطة بالحدث الذي يشكل محطة بدء العد التنازلي الحقيقي لنهائيات كأس العالم.
وقد حرص وفد برنامج الرصد والمراقبة على التواجد في كل جوانب التحضيرات، للاطلاع على كيفية إدارة وتنفيذ المهام الأساسية لتنظيم هذا الحدث بدءاً من الإقامة، وتوفير خدمات النقل، والعمليات الإعلامية، والتسويق، والخدمات التطوعية، والسلامة والأمن، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والتصاريح. واختتم وفد برنامج المراقبة نشاطه بحضور القرعة التمهيدية في قصر كونستانتينوف، بحضور الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي، والأمين العام المساعد لشؤون تنظيم البطولة ناصر الخاطر.
وقد منحت هذه الرحلة فريق اللجنة العليا فرصة الاطلاع بشكل كامل على الكيفية التي ينبغي أن ينظم بها هذا الحدث الكبير الذي يُعتبر محطة تمهيدية لبطولة كأس العالم لكرة القدم.
وبعد ٣ أيام من العمل المكثف والجدول الزمني المليء بالأحداث واللقاءات التي شملت مسؤولين من اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا ٢٠١٨، اعتبرت مارلينا كوترا، مديرة برنامج بطولة كأس العالم في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بأن التجربة برمتها كانت لا تقدر بثمن في الوقت الذي تستعد فيه قطر لاستضافة البطولة بعد ٧ سنوات من الآن، حيث قالت: "لقد تشرفنا بحضور الحدث الرسمي الأول الذي تُقيمه اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا ٢٠١٨ ... لقد قامت روسيا بعمل كبير وقدمت حدثاً ناجحاً لمجتمع كرة القدم العالمي. عشنا على مدار الثلاثة أيام الماضية تجربة غنية مليئة بالمعلومات وفرت لنا رؤية رائعة حول كيفية إدارة وتنفيذ المهام الأساسية للقرعة التمهيدية، مهمتنا الآن كمنظمين مقبلين ستكون تقديم قرعة تمهيدية فريدة من نوعها في ٢٠١٩".
وقد شكل حدث يوم السبت التاريخي -الذي حضره عدد كبير من النجوم بالنجوم وأشرف عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزف بلاتر- أول فرصة للشعب الروسي لكي يشهد على التحول الذي ستختبره روسيا قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠١٨، بدءاً من علامات الترحيب بالزوار في المطار، إلى فرق المتطوعين التي كانت منتشرة على الدوام في جميع أنحاء المدينة. كما قرب هذا الحدث العالم خطوة إضافية من بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر ٢٠٢٢، إذ أن المرة القادمة التي تقام فيها القرعة التمهيدية لبطولة كأس العالم، ستكون في قطر.
بدوره قال جاسم الجاسم، مسؤول الرياضة والتعليم في إدارة التواصل المجتمعي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: "بعثات الرصد والمراقبة المماثلة لهذه البعثة هو ما نحتاجه بالضبط للتحضير لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر ٢٠٢٢. الجزء الأفضل في البرنامج هو الحصول على فرصة طرح الأسئلة مباشرة والتعلم من الأخطاء والحرص على عدم تكرارها، زملاؤنا في روسيا ساعدونا كثيراً وهم مستعدون لتزويدنا بالمعلومات التي ستكون مفيدة جداً لنا في السنوات المقبلة".
من جانبها قالت فاطمة فخرو، مديرة المنشآت المساندة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: "كانت مشاركتي في بعثة برنامج الرصد والمراقبة فرصة تعليمية كبيرة، لم تمنحني فرصة متابعة الجوانب التشغيلية لهذا الحدث عن كثب وحسب، بل جعلتني أيضاً متحمسة لبدء التخطيط للحدث الذي سننظمه في الدوحة عام ٢٠١٩".
وفي ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي أحاطت بالحدث، وجد الوفد نفسه أيضاً أمام فرصة ثمينة للتعرف على مستوى التدقيق المطلوب لضمان أن يمر حدث هام من هذا النوع دون وقوع حوادث.
وتعليقاً على هذا الجانب قال علي العلي، الخبير الأمني في الإنتربول: "كانت فرصة مثالية لمراقبة إجراءات السلامة والأمن وتأمين الغطاء لمنظمي هذا الحدث. تعلمنا جميعنا الكثير من هذه التجربة وسوف تستخدم هذه الدروس للمساعدة في تقديم قرعة مميزة بعد أربعة أعوام من الآن".
وبوجود أساطير من عالم كرة القدم مثل رونالدو دي ليما وفابيو كانافارو خلال الحدث، تابع الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم هذه القرعة التي أعلنت بدء الرحلة نحو بطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا ٢٠١٨.
بالنسبة لمايكل كالوييداس، مدير التسويق في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، مثل الحدث تجربة تعليمية رائعة في كيفية تقديم علامة تجارية عالمية من شأنها أن تهيمن على المشهد الكروي للسنوات الأربع المقبلة حيث قال: "كانت رؤية علامة تجارية جديدة تبصر وتشق طريقها نحو العالمية من خلال الطاقة الإيجابية كرة القدم تجربة رائعة. إنها حقاً فرصة فريدة للبلد المستضيف وهي تُقدم إرثاً مستداماً بحد ذاتها".
مضيفاً: "إنه امتياز للوفد القطري بأن يراقب ويدرس ويقيم الممارسات على الأرض، لتحديد أوجه التشابه والاختلاف المحتملة في خطط الاستضافة. كانت فرصة لنا جميعاً لكي نغادر ونحن نشعر بالإلهام حول الإرث الذي يمكن أن تخلفه هذه البطولة بعد إنتهائها".