#Learning #Brazil2014
Choose Header Image (1920 x 500)
News stories - road to 2022
Choose Mobile Header Image (480 x 375)
News Story
Choose Meta Image (1200 x 630)

بقلم: ماتياس كروج

تُنظم اللجنة العليا للمشاريع والإرث وشركاؤها في دولة قطر يوماً للموظفين في الثامن عشر من مايو ٢٠١٥ تحت عنوان "مررها؛ من البرازيل إلى قطر"، يُشارك خلاله أكثر من ٥٠ شخصاً الخبرات والدروس التي تعلموها من زيارتهم للبرازيل خلال كأس العالم لكرة القدم ٢٠١٤ ضمن برنامج الرصد والمراقبة، كما يتحدث خلاله عدد من المسؤولين من بينهم الأمين العام للجنة العليا حسن الذوادي، والرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة البرازيل ٢٠١٤ ريكاردو ترايد ومدير الأمن فيها هيلاريو ماديروس.

وفي تعليقه على الحدث المرتقب قال د. ساكيس باتسيلاس المدير التنفيذي لعمليات البطولة والتخطيط في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: "يُمثل هذا الحدث مناسبة لكافة أفراد فريق عمل اللجنة العليا لاكتساب خبرات قيمة حول تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم -خاصة الدروس المستفادة من هذه التجربة- ويفتح المجال للنقاش وتبادل وجهات النظر بين مختلف المؤسسات والهيئات المعنية بالتحضير لاستضافة بطولة كأس العالم قطر ٢٠٢٢.

وحين أتذكر الآن لحظة وصولي إلى البرازيل الصيف الماضي ضمن برنامج الرصد والمراقبة يُخالجني ذات الشعور الذي تملكني حينها بالطبيعة العالمية لهذه الرياضة التي تجمع الناس من مختلف الثقافات، بدءاً من قائد رحلتنا الذي كان ينقل لنا النتائج بشكل مباشر خلال تواجدنا على متن الطائرة، أو تلك المجموعة من المشجعين الكولومبيين الذين كانوا يحتفلون بتسجيل فريقهم لهدف أمام الفريق الخصم حول أحد الشاشات العملاقة المنتشرة في أنحاء مدينة ساو باولو وفي مطارها، وحتى ذلك الجمهور المتنوع الذي كان يملأ منطقة المشجعين في ريو دي جانيرو والذين اشتعلت حناجرهم بالهتاف حين تأهلت الجزائر للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، كل العالم يحتفل بكرة القدم وإن كانت لكل دولة ومنطقة نكهتها الخاصة في الاحتفال والتشجيع.

عام ١٩٩٥ وكنت لا أزال صغيراً حينها شاهدت بنفسي من المدرجات كيف تمكنت قطر من تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم للناشئين تحت سن ٢٠ سنة خلال مهلة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع، أما الآن فما تزال أمامنا سبع سنوات قبل أن يحل العالم ضيفاً علينا، والخبرات التي نكتسبها في الطريق ستلعب دوراً محورياً في نجاح استضافة هذا الحدث العالمي.

خلال كأس العالم في البرازيل كانت الأجواء مفعمة بالحماسة، وامتلأت الشوارع عن آخرها بالمشجعين الذين كانوا يخرجون للاحتفال عند فوز الفريق المضيف، وكل هذه الحماسة كانت تُرى عندما كانت كل مدينة تضم مشجعي منتخبين من المنتخبات المشاركة، فلنا أن نتخيل كيف ستكون الأجواء حين يجتمع مشجعو ٣٢ منتخباً مع بعضهم في مساحة جغرافية صغيرة نسبياً، شخصياً حظيت بتجربة مماثلة كصحفي عندما غطيت دورة الألعاب الآسيوية الناجحة في الدوحة عام ٢٠٠٦، حينها استقبلت العاصمة القطرية أكثر من ١٠,٠٠٠ رياضي مع جمهور غفير من المشجعين الذين توافدوا إلى البلاد من أنحاء آسيا.

ومع استمرار العمل في خمس من الاستادات المرشحة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ بدأت الحماسة والترقب تملأ الأجواء منذ الآن وستواصل اكتساب مزيد من الزخم على مدى السنوات القادمة. في ٢٠١٤ تمكنت البرازيل من إنجاز كافة الاستادات في الوقت المناسب، وقد كانت أحد الدروس المهمة التي تعلمناها من البرازيل هو الطريقة التي تعاملوا بها مع إنجاز المشاريع وتقديم تجربة فريدة للمشجعين، إذ نجحوا في النهاية في تنظيم بطولة حازت على إعجاب أغلب النقاد.

بينما كنت في الطريق إلى العمل قبل أيام، تخيلت اليوم الذي سنشهد فيه انطلاق منافسات كأس العالم ٢٠٢٢ في قطر، وراودني شعور بالسعادة، خاصة وأنا أرى كيف تُسهم هذه البطولة في تنمية البلد الذي ولدت فيه، فأنا كما كثيرون غيري لدي مفهوم متعدد للوطن، وعندما فازت ألمانيا بكأس العالم الصيف الماضي كان شعوراً لا يوصف ولا أظن أن أي شعور يمكن أن يُضاهيه، على الأقل حتى عام ٢٠٢٢.